المحقق البحراني

234

الحدائق الناضرة

أولادهم القرآن " . ومما يعضد ما ذكرنا كلام الرضا عليه السلام في كتاب الفقه ، واستدلاله على ما ذكره ، وتأييده بما نقله عن ابن عباس وابن مسعود ، مما يدل على التحريم ، فإن عليه السلام في الكتاب المذكور كثيرا ما يجزي على ذلك ، حيث إن أكثر من يحضره كان من المخالفين ، كما نبه عليه بعض مشائخنا المتأخرين . وهذان المذكوران من المعتمدين عند العامة ، وإلا فهو عليه السلام لا يرجع إلى غير آبائه - عليهم السلام - وبالجملة فإن ظواهر الأدلة المانعة هو التحريم ، والحمل على الكراهة ، وإن كان إحدى القواعد التي جرى عليها الأصحاب في الجمع بين الأخبار . إلا أنك عرفت في غير مقام مما قدمناه في مجلدات كتاب الطهارة والصلاة ، أنه لا دليل عليه . فاللازم أما القول بالتحريم ، كما هو ظاهر هذه الأخبار ، ورد الخبر الأول وطرحه مع تأيده بفتوى الأصحاب قديما وحديثا ، وهذا مما لا يلزمه محصل . وأما العمل بذلك الخبر المؤيد بفتوى الأصحاب ، وطرح هذه الأخبار ، أو حملها على ما ذكرناه من التقية . وهو الظاهر الذي عليه العمل . ولا بأس بالقول بالكراهة كما ذكروه ( رضوان الله عليهم ) . وإليه يشير قوله عليه السلام - في رواية عمرو بن خالد - " وسمعت رسول الله . . الخ " فإنه لو كان الأجر محرما لم يقتصر على كونه حظه يوم القيامة ، الذي هو عبارة عن عدم ايصال الثواب إليه ، بل يكون مستحقا للعقاب لارتكابه فعلا محرما . فوائد الأولى : ما تضمنه خبر قتيبة الأعشى ( 1 ) ، من النهي عن الأجرة للقرآن ، ولو مع عدم الشرط ، المؤذن بالتحريم ، لم أقف على قائل به من الأصحاب ، والموجود

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 112 حديث : 4